عُلِّقَ إصدار الجريدة

نحن، في فريق جريدة ١٧ تشرين، نعلن عن تعليق إصدار الجريدة بسبب حجز “مصرف فرنسَبنك” التّبرّعات الّتي جُمعت من الشّعب قبل شهرين من خلال حملة التبرّع الالكترونيّة على موقع زومال. وقد واجه رئيس تحرير الجريدة، بشير أبوزيد، تشبيح المصارف بعد أن رفضت مديرة فرع فرنسَبنك في الحمرا، رولا جارودي، تسليمه التبرعات نقداً، وطرحت عليه كافّة الوسائل الواهية، مثل إمكانية إعطائه شيك مصرفيّ ليُحصّل المبلغ من بنك آخر، أو عن حقّها القانونيّ بتسليمه المبلغ باللّيرة اللّبنانيّة بدل الدّولار قائلة ”بس تعيش بأميركا اطلب دولار“ – ”خود لبنانيّ وروح حوّل عند الصّرّاف للدّولار“، رغم أن المبلغ جُمع بالدولار فقط. كما أنّها اقترحت عليه سحب المبلغ عبر استعمال بطاقة الائتمان وكأنّهم لم يحظّروا علينا سحب أموالنا من ماكينات الصّرف الآليّ أيضًا. وأنهت اقتراحاتها وحلولها التضليلية بالتّهديدات عبر اتّخاذ قرار غير قانونيّ بحقّه: “حسابك بالبنك رح يتسكّر”.

بعد محاولات عدّة مع المصرف لتفادي هذا القرار، خصوصًا أنّنا مضطرّون للدّفع بالدّولار نقدًا بحسب أرخص مطبعة تمكنّا من الاتّفاق معها، أصبحت الجريدة كما المجتمع كلّه: رهينة الأوليغارشيّة الّتي صادرت أموالنا واحتجزت ما تبقّى منها بشكل غير قانونيّ.

جريدة ١٧ تشرين هي وليدة المرحلة الجديدة في تاريخ لبنان، ومصيرها من مصير هذا الصّراع الجديد الّذي فُرض على مجتمعنا بسبب استشراس واستهتار وطمع الأوليغارشيّة الحاكمة. عملنا على تأريخ الصّراع، وفتحنا المجال لمشاركة آراء وأفكار معارضة للنّظام – على اختلافها، ونشرنا بقلم مجتمع لم يعد يقبل الاستخفاف بعقوله. أمّا الآن، بعد نجاح النّظام الأوليغارشيّ بالتّطفّل على الجريدة وإجبارنا على تعليق إصدارها، أصبح مصير هذا الحبر وعمليّة التّأريخ الورقيّة هذه متعلّقان بمصير مجتمعنا.

لا بديل عن النّضال في صراعٍ فُرض علينا لنحيا. وإن أفرغوا أقلامنا من الحبر، سنملأ الأوراق من فحم الحرائق القادمة على عتبات مرافق النّصّابين.

هذه الدّولة لا بدّ لها أن تأخد درسًا من انتقاماتنا الآتية…

– فريق تحرير جريدة ١٧ تشرين
#فرنسبك_يحتجز_تبرعاتكم

Leave a Reply

Your email address will not be published.