ديربي الضّاحية: شباب السّاحل والبرج

ديربي الضّاحية:  شباب السّاحل والبرج

تصوير هادي بو عياش

ديربي الضّاحية:  شباب السّاحل والبرج  |  أحمد نصرالله 

بينما تسير في شوارع حارة حريك، تلاحظ وجود أعلام نادي “شباب السّاحل” الزّرقاء، هذا النّادي القديم هو نقطة التقاء في هذه المنطقة. الكثيرون في “الحارة” يجتمعون على حبّ الأزرق، هذا الأمر وراثيٌّ في معظم عائلات المنطقة منها سليم، درغام، علامة، دبوق، زريق، نصرالله، داغر وغيرها.
وفي المنطقة المجاورة، “برج البراجنة”، يوجد نادٍ عائدٌ إلى مصاف الدّرجة الأولى. معظم جمهوره من الشّباب الّذين يمتلكون “صيت” بأنّهم مفتعلو المشاكل. ولكن ممّا لا شكّ فيه، أنّهم مجانين في حبّ فريقهم، إنّه نادي البرج.
حسنًا كما هو الحال في لندن بديربي توتنهام وأرسنال وفي ميلان في ديربي الانتر والميلان؛ هنالك ديربي الضّاحية في لبنان، إنّه لقاء شباب السّاحل والبرج.
مؤخّرًا، تصاعدت حدّة التّوتّر في هذه المباراة بحيث كان فريقا الضّاحية النّاديين الأفضل في الدّرجة الثّانية. اقترب البرج من العودة للدّرجة الأولى عام 2018، إلّا أنّ فوز السّاحل في الجولة الأخيرة على الغازية، أبقى نادي البرج في الدّرجة الثّانية.
ولمعرفة حجم العداء الكرويّ بين البرج والسّاحل، قام مشجّع ساحلي برواية هذه القصّة الّتي حدثت في عام 2018.
توجّهنا إلى ملعب بحمدون لمشاهدة المباراة الأخيرة في دوري الدّرجة الثّانية بين السّاحل والغازيّة؛ السّاحل كان بحاجةٍ للفوز من أجل الصّعود إلى الدّرجة الأولى، الغازيّة كان بحاجةٍ فقط للتّعادل أو لعدم الفوز، وكذلك البرج الّذي كان يلعب مباراته الأخيرة. تقدّم نادي الغازيّة بالنّتيجة وازداد التّوتّر كثيرًا بين جمهور الفريقين.
سباب، رمي كراسي، أجواء متوتّرة ومتّشنّجة… قلب نادي السّاحل النّتيجة بسرعةٍ كبيرةٍ وبات هو في الدّرجة الأولى والغازيّة سيبقى في الثّانية؛ الأمر المفاجئ هو وصول خبر تعثّر البرج، وبالتّالي صعود السّاحل والغازيّة سويًّا إلى الأولى وبقاء البرج في الثّانية.
بعد ذلك، توجّه جمهور السّاحل والغازيّة إلى الملعب ليحتفلوا بصعود الفريقين بعد دقائق من المشاكل بينهما. اجتمع جمهور الفريقين على السّباب لنادي البرج وسادت حالة ٌمن السّعادة الكبيرة خصوصًا بين صفوف جماهير الأزرق.
السّباب أمرٌ مرفوضٌ في المدرّجات، إلّا أنّه أمرٌ واقعٌ في مباريات النّاديين، و”المسبوب” هو إمّا السّاحل أو البرج. وهذا حقدٌ كرويٌّ لا يمكن الهروب منه.
كان من المفترض أن يقام الدّيربي في شهر أكتوبر الماضي. اندلعت الثّورة وتمّ تأجيل الدّوري اللّبنانيّ، إلّا أنّ عودته مع هذه المباريات ستكون ناريّةً لا سيّما في حالة عودة الجماهير. ولكن، على الأجهزة الأمنيّة أن تكون متواجدةً وبكثافةٍ من أجل الحفاظ على سلامة الجماهير.