الشعر خداع لن يجمع

الشعر خداع لن يجمع

حسين علي شكرون

عفوًا للكلّ أيا كلًّا
ما جئتَ إلينا كي تُقنعْ
فالسقمُ بجسمٍ يختالُ
يقتلعُ الروحَ ولا يُقلعْ
والناسُ نيامٌ لا تأتي
بالنفعِ، ولا شيئًا تنفعْ
فالقدسُ، نسينا ذا القدسَ
أصبحنا الآن بها نَخدعْ
ونسينا الأجراس سُخافًا
أجراس العودة لن تقرعْ
بغدادُ وقد خلعت ثوبًا
في الماضي فقد كان المنفعْ
فبشعرٍ قد سكنت زمنًا
والآن بجهلٍ تُستنقعْ
والشامُ عروسٌ اغُتصبت
في يوم زفافٍ بالمدفعْ
بالدين، الجاهلُ أرداها
وثراها قد طار ليُجمعْ
قد ذبحوا قلبًا وتعالت
أصوات الجوع بنا تُسمعْ
بيروت اليوم أيا عربًا
قد ثارت كي تغدو الأنفعْ
وصعدنا مراكب عزّتنا
ونزلنا الساحاتِ لنقرعْ
بزنودِ الأحرار طبولًا
كي نجعل ذا الحاكم يسمعْ
فوجدنا بأنا لم نبرح
أوحال الحرب ولم نشرعْ
لم نأخذ درسًا من ماضٍ
قد جاء بولاتِ المصرعْ
فلبسنا ثياب طوائفنا
وحملنا النار، بها نصدعْ
ذا السقف الحامل عزّتنا
ومطالب صحوٍ، هل نصنع؟ْ
عذرًا يا الباقي من وطني
فالشعرُ خداعٌ، لن يجمعْ
فشتاتٌ مجمل أمتنا
قد مات الشعرُ ولن نُفجعْ.